safa7at gadida

حياتنا صفحات...نكتبها ... و تكتبنا...ثم تطوينا... فلا نوجد... فدعونا نقلب الصفحات علنا نفهم الكتاب

Thursday, September 06, 2007

ميراث الخوف ... رسالة الى احد الغاضبين


في يوم ما ... في زمن ما ...
حاول " احدهم" اختراق السلك الشائك المحيط ب " هم "
و لكن " هم " رفضوا ...
رفضوا دخوله ... و رفضوا الخروج ...
نعملهم ايه ... يحبون الحصار ...
ليتهم كانوا مرغمين على الحصار
لكنهم حاصروا أنفسهم ... و حصروا انفسهم ...
حتى غدوا لا يستطيعون الحياة خارج نطاق السلك الشائك ...
غريب ....
لكنهم معذورون ...
لهم ميراث عريض من الخوف ...
الخوف من الآخر ...
أو الخوف على النفس ...
" الآخر " ...
انه ذئب متربص ...
و نحن داخل الاسلاك محصنون ...
هل يدخل الذئب الينا ...
انه يقتلنا ...
اننا نخشى التواجد في وسط " الآخر "
أو وجود احدهم في وسطنا
بينما الآخر يفكر ...
انهم فضائيون ...
ما أكثر غرابتهم ...
للحم البشر يأكلون ...
و للنظافة لا يستسيغون ...
و المحارم يستبيحون ...
هم : هل نسيت ايها الآخر من نحن ...
نحن شركاء الامل و الالم ...
نحن شركاء الامس ...
هلا تذكرت من نحن ...
لم لطريقتنا تستغرب ..
الآخر : اذهبوا عني ... فاني لا أعرفكم
عني ابتعدتم ... و اريد ان ابتعد ..
اريد ان أرسم لنفسي طريقا آخر ...
ان أردتم طريقي تعالوا ...
و ان لم تريدوا ...
كيف أحيا مع من لا يريدون طريقي ...
هم : يريدون التهامنا ... ضعاف نحن ...
لا نقو ...هم كثر ونحن قليلون
هم محاربون ... و نحن مسالمون ...
فلنحصن انفسنا ... لنبن لنا سلكا شائك
على نفس الارض المشتركة ...
انه يحفظنا من " الآخر "
و يحفظنا من هوى انفسنا ان مالت للقياه
صوت : اننا جاهدنا جهادا مشترك ...
هم : و لكنهم أراد لنا الرحيل ... فلنرحل ..ولكن
على نفس الارض
صوت : هراء ... لن تستطيعون ... فب " الآخر " ستصطدمون ...
و لأنفسكم ستخسرون ... أما الخوف فستعبدون ...
هم : ماذا تقول ... يا كاذب ... يا مخادع ...
صوت : غدا سترون ...
و يأتي غدا ...
حتى طعامهم من خارج السلك لا يحضرون ...
أي حياة تلك يحيون ..
للظلم يستمرئون ...
و تحت ستار احتمال المشقة يتركون حقوقهم و ينزوون
الآخر : لم يكونوا في يوم ما بيننا ...
لا قيمة ...
لا مكان ...
لا أمان ...
عن أي حقوق يبحثون ...
الأرض لنا ... و الحق لنا ...
و الصولة و السلطان ملكنا ...
هم : أين حقوقنا ... تاريخنا ... ميراثنا ... صرنا فقط للخوف ورثة ..
نتسول الحق ...
و نبتلع الظلم ...
فحتى قد لا نجده غدا لنبتلعه ...
و ربما نكون قد ابتلعنا ...
من هم ...
و من نحن ...
ماذا نريد ..
و ماذا يريدون ...
الآخر : عن أي تاريخ تتحدثون ... لا تاريخ ... لا حقوق ... لا ميراث ... فقط الخوف
( صح ما فيه التاريخ بتاع "هم " و بتاع "الآخر " و بتاع كتب المدرسة )
و يكبر " أحدهم " و يصدق كتب التاريخ ... التي ابرزت اخوة "هم " و "الآخر "
ما هم فعلا اخوات
لكن" أحدهم " لم يفهم أن "هم" وارثين الخوف ...
و عبروا عن خوفهم ببناء السلك الشائك الذي تحول و صار مع الزمن سور عالى
حاول " احدهم " اختراقه ...
و لم يدر ..
انه من الاسهل عليه اختراق أسوار القلعة
حزن" أحدهم " ... و ظن انهم يرفضونه ...
لكنهم لم يرفضونه ... و انما رفضوا الحياة خارج السور العالي الذي أقاموه
و فقدوا الثقة بأنفسهم ... و احسوا بالهزيمة من دون حرب
انزوى و قرر ألا يصدق التاريخ مرة اخرى
ترى ... من منا " احدهم "
و من منا " الآخر "
و من منا ... " هم "

0 Comments:

Post a Comment

<< Home